مرّت الـ24 ساعة الماضية مخفيةً أسرارًا في الأسواق العالمية — ارتفاع الفضة بشكل غير مسبوق، اقتراب الدولار/ين من أعلى مستوى تاريخي، وانتعاش قوي في سوق الأسهم الأمريكية، لكن وراء ذلك يكمن صراع دقيق في السياسات النقدية.
سوق السلع: الفضة تتجاوز أعلى مستوى، الذهب يدخل مرحلة التثبيت
بدفع من زيادة الطلب على الاستثمار واشتداد التوتر في الإمدادات العالمية، ارتفعت أسعار الفضة إلى أعلى مستوى تاريخي، متجاوزة بنجاح حاجز 67.0 دولارًا. وفقًا لطريقة المتوسط المتحرك، يُلاحظ أن الفضة استمرت لعدة أيام تداول فوق متوسطها السنوي، مما يدل على استمرار زخم الشراء. وفي الوقت نفسه، سجل الذهب سعر 4338.6 دولار للأونصة، بارتفاع 0.14%، وبعد أن سجل نمط نجمة الصليب لليوم الثاني على التوالي، دخل مرحلة تعديل هيكلي. كما أظهر سوق النفط أداءً جيدًا، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.14% ليصل إلى 56.5 دولار للبرميل، مما يعكس توقعات انتعاش النشاط الاقتصادي العالمي.
تقلبات العملات: ضغط على الين، وخطوط سياسة حمراء في آلية الدولار/ين
ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 1.39%، مقتربًا من مستوى 158.0 كعدد صحيح. وراء هذا الارتفاع، لم يتمكن قرار بنك اليابان برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من عكس اتجاه الين الهابط. وأصدر وزير المالية الياباني تحذيرًا واضحًا — بأنه سيتخذ الإجراءات المناسبة وفقًا للاتفاقات ذات الصلة لمواجهة أي تقلبات مفرطة في سعر الصرف، خاصة تلك التي يقودها المضاربون بشكل أحادي وشديد. بمعنى آخر، فتحت نافذة التدخل.
بالنسبة لصناديق التحوط العالمية ذات الرافعة المالية العالية، أصبح “قيمة الين مقابل التمويل” واضحًا انخفاضه. على الرغم من وجود فارق سعر الفائدة الاسمي، إلا أن الين انخفض بعد رفع الفائدة، مما يجعل هذا التباين محور اهتمام السوق في المستقبل.
مراقبة سوق السندات: ارتفاع العوائد العالمية، إشارات سياسات البنوك المركزية مختلطة
ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 4.15%، وارتفعت عائدات سندات 2 سنة بمقدار 3.2 نقطة أساس إلى 3.492%. من جانب اليابان، أدى رفع سعر الفائدة إلى ارتفاع عائدات سندات 10 سنوات فوق 2%، مسجلة أعلى مستوى منذ عام 1999، مما يعكس تراكم التوقعات برفع الفائدة في المستقبل. أوروبا ليست استثناءً، حيث ارتفعت عائدات سندات فرنسا لمدة 30 سنة إلى 4.525%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2009، مما يعكس عدم اليقين في المشهد السياسي والمالي في أوروبا.
كان يوم الجمعة الماضي هو “يوم تسوية الأرباع” في سوق الأسهم الأمريكية، حيث بلغت قيمة العقود المستحقة 7.1 تريليون دولار. ومع انخفاض مؤشر VIX بمقدار 11.57%، عاد الإقبال على المخاطرة في السوق، وارتفعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية — ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.38%، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.88%، وناسداك بنسبة 1.31%. وكان أداء قطاع التكنولوجيا لافتًا، حيث ارتفعت أسهم الشركات ذات الصلة بين 3-6%. وفي سوق هونغ كونغ، ارتد مؤشر الصين للذهب بنسبة 0.86%، وأغلق مؤشر هانغ سنغ لعقود الخيارات الليلية عند 25843 نقطة، بارتفاع 118 نقطة.
دفعت نتائج الأرباع الأولى القوية الشركات إلى مزيد من الارتفاع، كما أن مخاطر إغلاق مراكز التداول بالهامش قد تم تخفيفها مؤقتًا.
العملات الرقمية: بيتكوين تتراجع، وإيثيريوم ترتفع بشكل طفيف
تراجعت بيتكوين خلال 24 ساعة بنسبة 0.34%، وتُسجل الآن 88020 دولار، مع اتجاه للتذبذب والتصحيح. وأظهرت البيانات الأخيرة أن سعر BTC الحالي هو 91950 دولار، بانخفاض 1.78% خلال 24 ساعة. أما إيثيريوم، فهبطت خلال 24 ساعة بنسبة 0.03%، وتُسجل 2976 دولار، لكن البيانات الأخيرة تظهر أن ETH استعادت مستوى 3220 دولار، بارتفاع 1.44% خلال 24 ساعة، مما يعكس تحسنًا طفيفًا في المزاج السوقي.
لعبة البنوك المركزية: الاحتياطي الفيدرالي ثابت، وتوقعات خفض الفائدة تتغير
موقف مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أصبح أكثر حذرًا مؤخرًا. قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ويليامز إنه لا يوجد حاليًا ضغط لاتخاذ مزيد من التعديلات على سعر الفائدة، وأن بيانات التوظيف والتضخم الأخيرة لم تغير توقعاته تقريبًا. وأشار رئيس بنك الاحتياطي في كليفلاند إلى أنه لا حاجة لتعديل سعر الفائدة خلال الأشهر المقبلة، على الأقل قبل الربيع، حيث يتوقع أن يبقى بين 3.5% و3.75%.
ارتفعت ثقة المستهلكين في ديسمبر بأقل من المتوقع، حيث ارتفعت مؤشر ميشيغان النهائي لثقة المستهلكين بمقدار 1.9 نقطة ليصل إلى 52.9، لكن مؤشر الوضع الحالي انخفض إلى أدنى مستوى له عند 50.4، مما يعكس استمرار قلق المستهلكين بشأن الوضع الاقتصادي. وتُظهر توقعات الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة أن المسؤولين يتوقعون خفض الفائدة مرة واحدة فقط في العام المقبل، وهو أقل بكثير من توقعات السوق السابقة.
دروس السوق
رغم أن هذا الانتعاش أضفى حيوية مؤقتة على السوق، إلا أن المخاطر الكامنة لم تتلاشى — تقلبات سعر الصرف الناتجة عن رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، ارتفاع العوائد العالمية الذي يضغط على سوق السندات، واستمرار ضعف ثقة المستهلكين، كلها تذكر المستثمرين بضرورة الحذر. في ظل استمرار الاحتياطي الفيدرالي في موقفه الثابت من رفع الفائدة، ستظل تقلبات السلع والعملات الرقمية محور اهتمام رئيسي.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
السلعة ذات سعر مرتفع، والفضة تصل إلى مستويات قياسية جديدة، والفارق بين الين الياباني والدولار الأمريكي يطلق إنذارًا مرة أخرى
مرّت الـ24 ساعة الماضية مخفيةً أسرارًا في الأسواق العالمية — ارتفاع الفضة بشكل غير مسبوق، اقتراب الدولار/ين من أعلى مستوى تاريخي، وانتعاش قوي في سوق الأسهم الأمريكية، لكن وراء ذلك يكمن صراع دقيق في السياسات النقدية.
سوق السلع: الفضة تتجاوز أعلى مستوى، الذهب يدخل مرحلة التثبيت
بدفع من زيادة الطلب على الاستثمار واشتداد التوتر في الإمدادات العالمية، ارتفعت أسعار الفضة إلى أعلى مستوى تاريخي، متجاوزة بنجاح حاجز 67.0 دولارًا. وفقًا لطريقة المتوسط المتحرك، يُلاحظ أن الفضة استمرت لعدة أيام تداول فوق متوسطها السنوي، مما يدل على استمرار زخم الشراء. وفي الوقت نفسه، سجل الذهب سعر 4338.6 دولار للأونصة، بارتفاع 0.14%، وبعد أن سجل نمط نجمة الصليب لليوم الثاني على التوالي، دخل مرحلة تعديل هيكلي. كما أظهر سوق النفط أداءً جيدًا، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.14% ليصل إلى 56.5 دولار للبرميل، مما يعكس توقعات انتعاش النشاط الاقتصادي العالمي.
تقلبات العملات: ضغط على الين، وخطوط سياسة حمراء في آلية الدولار/ين
ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 1.39%، مقتربًا من مستوى 158.0 كعدد صحيح. وراء هذا الارتفاع، لم يتمكن قرار بنك اليابان برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من عكس اتجاه الين الهابط. وأصدر وزير المالية الياباني تحذيرًا واضحًا — بأنه سيتخذ الإجراءات المناسبة وفقًا للاتفاقات ذات الصلة لمواجهة أي تقلبات مفرطة في سعر الصرف، خاصة تلك التي يقودها المضاربون بشكل أحادي وشديد. بمعنى آخر، فتحت نافذة التدخل.
بالنسبة لصناديق التحوط العالمية ذات الرافعة المالية العالية، أصبح “قيمة الين مقابل التمويل” واضحًا انخفاضه. على الرغم من وجود فارق سعر الفائدة الاسمي، إلا أن الين انخفض بعد رفع الفائدة، مما يجعل هذا التباين محور اهتمام السوق في المستقبل.
مراقبة سوق السندات: ارتفاع العوائد العالمية، إشارات سياسات البنوك المركزية مختلطة
ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 4.15%، وارتفعت عائدات سندات 2 سنة بمقدار 3.2 نقطة أساس إلى 3.492%. من جانب اليابان، أدى رفع سعر الفائدة إلى ارتفاع عائدات سندات 10 سنوات فوق 2%، مسجلة أعلى مستوى منذ عام 1999، مما يعكس تراكم التوقعات برفع الفائدة في المستقبل. أوروبا ليست استثناءً، حيث ارتفعت عائدات سندات فرنسا لمدة 30 سنة إلى 4.525%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2009، مما يعكس عدم اليقين في المشهد السياسي والمالي في أوروبا.
انتعاش سوق الأسهم الأمريكية: التكنولوجيا تقود الارتفاع، وتخفيف مخاطر التداول بالهامش
كان يوم الجمعة الماضي هو “يوم تسوية الأرباع” في سوق الأسهم الأمريكية، حيث بلغت قيمة العقود المستحقة 7.1 تريليون دولار. ومع انخفاض مؤشر VIX بمقدار 11.57%، عاد الإقبال على المخاطرة في السوق، وارتفعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية — ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.38%، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.88%، وناسداك بنسبة 1.31%. وكان أداء قطاع التكنولوجيا لافتًا، حيث ارتفعت أسهم الشركات ذات الصلة بين 3-6%. وفي سوق هونغ كونغ، ارتد مؤشر الصين للذهب بنسبة 0.86%، وأغلق مؤشر هانغ سنغ لعقود الخيارات الليلية عند 25843 نقطة، بارتفاع 118 نقطة.
دفعت نتائج الأرباع الأولى القوية الشركات إلى مزيد من الارتفاع، كما أن مخاطر إغلاق مراكز التداول بالهامش قد تم تخفيفها مؤقتًا.
العملات الرقمية: بيتكوين تتراجع، وإيثيريوم ترتفع بشكل طفيف
تراجعت بيتكوين خلال 24 ساعة بنسبة 0.34%، وتُسجل الآن 88020 دولار، مع اتجاه للتذبذب والتصحيح. وأظهرت البيانات الأخيرة أن سعر BTC الحالي هو 91950 دولار، بانخفاض 1.78% خلال 24 ساعة. أما إيثيريوم، فهبطت خلال 24 ساعة بنسبة 0.03%، وتُسجل 2976 دولار، لكن البيانات الأخيرة تظهر أن ETH استعادت مستوى 3220 دولار، بارتفاع 1.44% خلال 24 ساعة، مما يعكس تحسنًا طفيفًا في المزاج السوقي.
لعبة البنوك المركزية: الاحتياطي الفيدرالي ثابت، وتوقعات خفض الفائدة تتغير
موقف مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أصبح أكثر حذرًا مؤخرًا. قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ويليامز إنه لا يوجد حاليًا ضغط لاتخاذ مزيد من التعديلات على سعر الفائدة، وأن بيانات التوظيف والتضخم الأخيرة لم تغير توقعاته تقريبًا. وأشار رئيس بنك الاحتياطي في كليفلاند إلى أنه لا حاجة لتعديل سعر الفائدة خلال الأشهر المقبلة، على الأقل قبل الربيع، حيث يتوقع أن يبقى بين 3.5% و3.75%.
ارتفعت ثقة المستهلكين في ديسمبر بأقل من المتوقع، حيث ارتفعت مؤشر ميشيغان النهائي لثقة المستهلكين بمقدار 1.9 نقطة ليصل إلى 52.9، لكن مؤشر الوضع الحالي انخفض إلى أدنى مستوى له عند 50.4، مما يعكس استمرار قلق المستهلكين بشأن الوضع الاقتصادي. وتُظهر توقعات الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة أن المسؤولين يتوقعون خفض الفائدة مرة واحدة فقط في العام المقبل، وهو أقل بكثير من توقعات السوق السابقة.
دروس السوق
رغم أن هذا الانتعاش أضفى حيوية مؤقتة على السوق، إلا أن المخاطر الكامنة لم تتلاشى — تقلبات سعر الصرف الناتجة عن رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، ارتفاع العوائد العالمية الذي يضغط على سوق السندات، واستمرار ضعف ثقة المستهلكين، كلها تذكر المستثمرين بضرورة الحذر. في ظل استمرار الاحتياطي الفيدرالي في موقفه الثابت من رفع الفائدة، ستظل تقلبات السلع والعملات الرقمية محور اهتمام رئيسي.