تتصاعد الادعاءات من جديد بأن تراجع بيتكوين الأخير يرجع إلى مخاوف من الحوسبة الكمومية، مما يسبب انقسامًا في السوق. حيث ادعى المستثمر الشهير نيك كاتر أن خطر الحوسبة الكمومية يؤثر بالفعل على سلوك السوق واعتبره أهم قضية لهذا العام، وفي الواقع، قام استراتيجي جيفريز كريستوفر وود بإزالة بيتكوين من محفظته واستبداله بالذهب، مما يظهر أن هذه المخاوف تتجسد في الواقع.



لكن محللي السلسلة ينظرون من زاوية مختلفة. حيث أشار محللو CheckOnChain إلى أن تفسير السعر بناءً على خوف الحوسبة الكمومية يشبه توجيه اللوم إلى التلاعب بالسوق أو رصيد البورصات. فالحركات الفعلية تتحدد بواسطة العرض والمراكز، خاصة أن جني الأرباح من قبل كبار الحائزين عند مستوى 100 ألف دولار يفسر بشكل أفضل الاتجاه الهابط الحالي.

عند النظر إلى حركة الأسعار الأخيرة، تظهر مقارنات مثيرة للاهتمام. حيث سجل الذهب أعلى سعر له على الإطلاق عند 4930 دولار للأونصة، وارتفعت الفضة إلى 96 دولار، مع استمرار الاتجاه الصاعد. كما ارتفعت الأسهم الأمريكية، حيث زاد مؤشر ناسداك بنسبة 24%، وS&P 500 بنسبة 17.6%. بالمقابل، تتداول بيتكوين حالياً بالقرب من 74,200 دولار، بعد أن انخفضت حوالي 30% عن الذروة في أوائل أكتوبر. بعد انتخابات ترامب، انخفضت بيتكوين بنسبة 2.6%، بينما ارتفعت الذهب بنسبة 83%، والفضة بنسبة 205%، مما يشير إلى أن التغير في توزيع الأصول، وليس مخاوف الحوسبة الكمومية، هو العامل الأبرز.

وجهة نظر المجتمع التقني هادئة. فمعظم مطوري بيتكوين يرون أن هجمات الحوسبة الكمومية تمثل تهديدًا يمكن السيطرة عليه بعد عدة عقود. حيث أوضح آدم باك، أحد مؤسسي بلوكستريم، أن أسوأ السيناريوهات لن تؤدي إلى خسائر فورية في الأموال، وأن هناك بالفعل مقترحات لترقية مقاومة الحوسبة الكمومية مثل BIP-360. وإذا لزم الأمر، فإن مثل هذه الترقيات ستستغرق سنوات، مما يصعب تفسير تقلبات الأسعار على المدى القصير.

أما عن هيكل السوق الحالي، فإن بيتكوين تواجه صعوبة في تجاوز مستوى 76,000 دولار، وأن معدل التمويل لعقود البيتكوين الدائمة على بعض البورصات المركزية ظل سلبيًا لمدة 46 يومًا، مما يعكس وضعًا هابطًا. ويؤكد ذلك أن المخاوف من الحوسبة الكمومية ليست التفسير المباشر، بل أن القوة الشرائية في الأسهم الأمريكية، وتفضيل الذهب، وجني الأرباح من قبل الحيتان، كلها عوامل أكثر مباشرة. في النهاية، تظل الحوسبة الكمومية موضوعًا تقنيًا طويل الأمد، وأن التراجع الحالي في الأسعار يُفهم بشكل أكثر منطقية من خلال الديناميات السوقية التقليدية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت