السنة الماضية تحدثت مع فتاة كانت قد انفصلت للتو، هي كانت في 2001 وأنا في 1995، بعد أكثر من شهر من العلاقة بدأنا نعيش معًا. عشنا معًا حوالي ستة أو سبعة أشهر.


أنفقت عليها حوالي ثلاثة أو أربعة آلاف يوان. في الحقيقة، لم أندم على هذا المال، فبالتأكيد كانت تلك الأشهر مريحة جدًا. كانت جميلة، تجيد الطبخ، وتنظف المنزل بشكل مرتب.
تغيرت الأمور في الشهر السابع، بدأت تتأخر بشكل متكرر في العودة، وبدأت تبرر ذلك بـ"التجمع مع الصديقات" ثم بـ"العمل الإضافي في الشركة".
عدد مرات وضع شاشة هاتفها مقلوبة، من مرتين أو ثلاث في الأسبوع، أصبح يوميًا. لم أسأل، فقط أشعلت الشمعة العطرية المفضلة لديها في منفضة السجائر، وكانت اللهب يتراقص بين الحين والآخر.
في ذلك اليوم، كان 18 ديسمبر، أتذكره جيدًا، لأنه كان موعد دفع الإيجار للشهر القادم، 4500 يوان. أرسلت لها المبلغ، ولم تقبله.
عادَت في الساعة الحادية عشرة ليلاً، وكانت تحمل رائحة حوض نار غير مألوفة، ليست من المطعم الذي نذهب إليه عادة.
قلت لها: "لقد حولت لك الإيجار."
قالت "همم" ودخلت الحمام، وصوت الماء استمر أربعين دقيقة.
عندما خرجت، كانت شعرها مبللاً، تجلس على حافة السرير تمسح شعرها، وظهرها لي.
قالت بسرعة، كأنها تتلو نصًا: "أمي مريضة، ربما أحتاج أن أعود لفترة."
نظرت إلى منضدة السرير، لاحظت أن مستحضرات العناية ببشرتها نقصت بزجاجتين كبيرتين.
سألتها: "إلى متى؟"
قالت بسرعة: "مش متأكدة، يمكن... ما أرجعش."
وأخيرًا، استدارت ونظرت إلى الأرض، وقالت: "يمكنك أن تسكن في هذا البيت لوحدك، أو تلغي العقد. أنا لن أطالب بأجارتي."
لم أتكلم، ذهبت إلى المطبخ، وغسلت الأطباق التي لم تغسلها في الظهر، واحدة تلو الأخرى، وجففتها، ووضعها في حجرة التعقيم.
ضغطت على الزر، وبدأت حجرة التعقيم تصدر همهمة منخفضة، وأضاءت الضوء الأحمر، وتحتاج إلى 59 دقيقة.
الماء كان باردًا جدًا، وكان يلسع يدي عند غسله.
بدأت تجمع حقائبها، حقيبة بحجم 28 إنش، ممتلئة جدًا.
اعتمدت على الباب، وشاهدتها تكرر طي المعطف الذي أهدته لها، ثم وضعته في أدنى الرف.
صوت سحّابها وهو يُغلق، كان واضحًا جدًا في الليل الهادئ.
"هذه الأموال..." فجأة، بدأت تتحدث بصوت خافت.
قلت: "أي أموال؟"
قالت: "الثلاثة أو الأربعة آلاف اللي أنفقتهم. أنا... الآن ما عندي."
عدت إلى غرفة المعيشة، وأخرجت دفتر ملاحظات قديم من الدرج، وفتحت الصفحة الوسطى، وأعطيتها إياه.
لم يكن هناك كلام حب، فقط بعض الأرقام:
في 7 سبتمبر، دخل والدها المستشفى، حولت 8000 يوان؛
في 23 أكتوبر، قالت إنها تريد تعلم الخبز، واشتريت فرن ومواد بمبلغ 3700؛
وفي نوفمبر، تلف هاتفها، ودفعت بالتقسيط لاستبداله، وكان الدفعة الأولى 2200...
مجموع الأرقام، مكتوب بقلم رصاص: 32800.
نظرت إلى الدفتر، وأمسكت بهدوء، وقلت: "هل تتذكرين هذا؟"
قالت: "مصاريف الحساب، مع نفسي."
أخذت الدفتر وأغلقته، وقلت: "مش ناوي أطالبك به."
"في تلك الأشهر، كانت أنتِ التي تطبخين، وتكنسين، وأنا أرجع من العمل وأجد شوربة ساخنة.
32800، مقسوم على 210 يوم، يعني متوسط 156 يوان في اليوم.
حتى مربية مش تكفي."
عجلات حقيبتها تدحرجت على الأرض، ووصلت إلى الباب.
نظرت إليّ من جديد، بعينين معقدتين، ولم تقل شيئًا، فقط فتحت الباب وغادرت.
أضاءت لمبة الإضاءة في الممر، ثم أطفأت.
أغلقت الباب وأقفلته من الداخل.
عدت إلى المطبخ، ولا تزال لمبة التعقيم مضاءة، وتظهر أن هناك 23 دقيقة متبقية.
فتحت الثلاجة، ولا زال هناك نصف كيس من الزلابية التي أعدتها، بحشوة الكراث والبيض، وأكره رائحتها، لكنها تحبها.
عدت الأرقام، ووجدت 23 قطعة.
غليت الماء، وأضفت الزلابية، وراقبتها وهي تطفو وتغوص في الماء المغلي.
بعد الانتهاء، أطلقت حجرة التعقيم صوت "بيب"، وأضاءت الضوء الأخضر.
فتحت الباب، واندفعت الرائحة الساخنة مع رائحة الأواني.
كانت الأطباق ساخنة جدًا، وأخرجتها بيدي العاريتين، ورتبتها واحدة تلو الأخرى في الخزانة.
كانت حاسة الحرق في أطراف أصابعي واضحة جدًا، وواقعية جدًا.
وفيما بعد، سمعت أنها بعد فترة قصيرة عادت إلى زوجها السابق.
أصدقائي يسبون ويشتمون، وأنا أسمع، فقط أطفأت الشمعة العطرية التي كانت قد استهلكت بالكامل، ووضعت عليها تلك الثلاثة أو الأربعة آلاف التي أنفقتها.
لقد استهلكت تلك الأموال، تمامًا مثل وجبات الطعام الدافئة في تلك الأيام الـ210، وقمصان نظيفة، ومصباح يضيء في الليل، وأدتها مهمتها.
الناس لا يمكنهم حسابها، ليست حسابات، بل أيام.
عندما تنتهي الأيام، تنتهي، وما تبقى، هو ملكك.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت