اللامركزية في سولانا تحت ضغط: نقص عقد المدققين يهدد مرونة الشبكة

تواجه شبكة سولانا نقطة تحول حاسمة. فقد انخفض عدد عقد المدققين بشكل حاد خلال السنوات الثلاث الماضية، مما يكشف عن تطور أساسي يثير القلق بشأن استقرار الشبكة. كانت النماذج التي كانت تعتبر واعدة في مجال اللامركزية تظهر الآن تصدعات في بنيتها الأساسية. تجبر الواقع الاقتصادي لتشغيل المدققين المزيد من مالكي العقد على الانسحاب.

الانخفاض المقلق في عدد عقد المدققين منذ 2023

البيانات تتحدث بلغة واضحة: منذ عام 2023، انخفض عدد عقد المدققين النشطة من ذروتها عند 2,560 إلى 795 حاليًا – بانخفاض مذهل بنسبة 68 بالمئة. هذا الانهيار لا يمثل مجرد تغيير إحصائي، بل يشير إلى تحول جوهري في تكوين الشبكة. يتوزع التراجع بشكل غير متساوٍ: بينما يعزز المدققون الكبار والممولون بشكل جيد مواقعهم، يتم استبعاد مالكي العقد الصغار والمتوسطين بشكل منهجي.

وفقًا لتحليلات وسائل الإعلام الصناعية مثل PANews، فإن السبب لا يكمن في نقص الثقة في تكنولوجيا سولانا، بل في واقع تجاري بسيط لا يمكن الدفاع عنه. يذكر مشغلو المدققين المستقلون أنهم لم يعودوا قادرين على تشغيل بنيتهم التحتية للعقد بشكل مربح – وهو dilemma حاد يهدد ديمقراطية الشبكة.

مؤشرات اللامركزية المركزية تظهر تركيزًا مقلقًا

الأمر الأكثر إفادة هو تطور معامل ناكاموتو، وهو مقياس معتمد لقياس درجة اللامركزية. انخفض هذا المقياس من 31 في عام 2023 إلى 20 الآن – بانخفاض يقارب 35 بالمئة. يعني انخفاض معامل ناكاموتو أن السيطرة على الشبكة تتركز أكثر: يتوزع عرض سولانا المكدس على عدد أقل من الجهات المستقلة. هذا لا يضر فقط باللامركزية النظرية، بل يزيد أيضًا من هشاشة الشبكة أمام التلاعب وفشل التنسيق.

الحواجز الاقتصادية تدفع مالكي العقد الصغار للابتعاد

جذر المشكلة يكمن في ارتفاع تكاليف التشغيل المتصاعدة. وفقًا للوثائق التقنية لعميل سولانا المدقق Agave، يحتاج المشغلون إلى ما لا يقل عن 401 SOL سنويًا فقط لرسوم التصويت. بالإضافة إلى ذلك، هناك نفقات مستمرة على أجهزة عالية الأداء وبنية تحتية مخصصة للخوادم. بشكل مجمل، يتطلب تشغيل مدقق فعال استثمارًا أوليًا يقارب 49,000 دولار في رموز SOL، دون وجود آلية ربح ثابتة لمالكي العقد الصغار.

تكشف المشكلة الهيكلية الحقيقية عن منافسة قاسية: المدققون الكبار الذين يمكنهم تحمل رسوم 0 بالمئة (غالبًا من خلال إعادة التأمين المؤسسي) يجعلون الربحية مستحيلة للمشغلين الصغار. علق أحد المدققين المستقلين على منصة X بشكل دقيق، أن اللامركزية تحت هذه الظروف تتدهور إلى “عمل خيري” – من لا يحقق أرباحًا، سيقوم في النهاية بإيقاف عقده.

غياب رد فعل من مؤسسة سولانا

على الرغم من هذه التطورات الحرجة، لم تصدر مؤسسة سولانا حتى الآن أي بيان علني حول المشكلة. سيكون من الضروري تدخل أو إعادة تفكير هيكلية لاستقرار الاتجاه والحفاظ على الشبكة من مزيد من المركزية.

SOL‎-1.07%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت