ارتفاع إنتاج السكر العالمي يضغط على الأسعار وسط فائض في السوق

انخفضت أسعار السكر في الأسواق الرئيسية يوم الأربعاء، حيث تراجع عقد نيويورك لشهر مارس بمقدار 0.12 نقطة (0.81%) وانخفض السكر الأبيض في سوق ICE لندن بمقدار 1.00 نقطة (0.24%). وصل مؤشر لندن إلى أدنى مستوى له خلال 2.5 شهر، مما يعكس تزايد المخاوف بشأن فائض العرض العالمي. لقد أدت توقعات الإنتاج القوية من الدول الرائدة في زراعة السكر إلى ضغط هبوطي على الأسعار مع استمرار زيادة الإنتاج بسرعة أكبر من الطلب الاستهلاكي.

توقعات إنتاج قياسية عبر المناطق الرئيسية

تُظهر توقعات الإنتاج العالمية زيادات كبيرة مستقبلًا. توقعت تقرير وزارة الزراعة الأمريكية نصف السنوي من منتصف ديسمبر أن إنتاج السكر العالمي لعامي 2025-26 سيرتفع بنسبة 4.6% على أساس سنوي ليصل إلى رقم قياسي قدره 189.318 مليون طن متري، بينما من المتوقع أن يرتفع استهلاك الإنسان بنسبة 1.4% فقط ليصل إلى 177.921 مليون طن متري. هذا التباعد المتزايد بين نمو الإنتاج ونمو الاستهلاك يضع نغمة هبوطية على الأسعار. من المتوقع أن تنخفض مخزونات النهاية العالمية لعام 2025-26 بنسبة 2.9% على أساس سنوي لتصل إلى 41.188 مليون طن متري، مما يشير إلى تراكم العرض مقارنة بالطلب.

رفعت العديد من وكالات التوقعات تقديراتها للإنتاج في الأشهر الأخيرة. توقعت المنظمة الدولية للسكر في منتصف نوفمبر فائضًا قدره 1.625 مليون طن متري لعام 2025-26 بعد عجز قدره 2.916 مليون طن متري في العام السابق. وأكثر تفاؤلاً بشأن العرض، زاد تاجر السكر Czarnikow من تقديره للفائض العالمي لعام 2025-26 إلى 8.7 مليون طن متري في نوفمبر، بزيادة قدرها 1.2 مليون طن متري عن توقعاته في سبتمبر.

البرازيل والهند يقودان نمو الإنتاج

تواصل البرازيل هيمنتها كأكبر منتج للسكر في العالم، حيث وصل إنتاجها الآن إلى مستويات قياسية. رفعت وكالة التوقعات الزراعية الرسمية في البرازيل، Conab، تقديرها لإنتاج السكر لعام 2025-26 إلى 45 مليون طن متري في أوائل نوفمبر. تتوقع خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن يرتفع إنتاج البرازيل لعام 2025-26 بنسبة 2.3% على أساس سنوي ليصل إلى رقم قياسي قدره 44.7 مليون طن متري. والأهم من ذلك، أبلغت Unica أن إنتاج السكر التراكمي في وسط وجنوب البرازيل حتى ديسمبر ارتفع بنسبة 0.9% على أساس سنوي ليصل إلى 40.222 مليون طن متري، مع وصول نسبة قصب السكر المطحون خصيصًا لإنتاج السكر إلى 50.82% في الموسم الحالي مقابل 48.16% سابقًا.

تمثل الهند المحرك الثاني للنمو، مع توسع إنتاجها بشكل كبير. أبلغت جمعية مصانع السكر الهندية أن الإنتاج التراكمي لعام 2025-26 من 1 أكتوبر حتى منتصف يناير وصل إلى 15.9 مليون طن متري، بزيادة قدرها 22% على أساس سنوي. رفعت الجمعية توقعاتها لإنتاج الموسم الكامل لعام 2025-26 إلى 31 مليون طن متري في نوفمبر، بزيادة قدرها 18.8% على أساس سنوي عن التوقعات السابقة. يأتي هذا الارتفاع نتيجة لظروف موسمية مواتية وزيادة مساحة زراعة السكر. تتوقع خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن يقفز إنتاج الهند لعام 2025-26 بنسبة 25% على أساس سنوي ليصل إلى 35.25 مليون طن متري.

أدى توسع الإنتاج في الهند إلى تحفيز إمكانيات نمو الصادرات التي تؤثر على الأسعار العالمية. في نوفمبر، وافقت وزارة الغذاء الهندية على تصدير المصانع 1.5 مليون طن متري من السكر لموسم 2025-26، مما ساعد على تقليل الضغوط على المخزون المحلي. كما خفضت الجمعية توقعاتها لاستخدام السكر في إنتاج الإيثانول إلى 3.4 مليون طن متري من التوقع السابق البالغ 5 ملايين طن متري، مما يتيح إمدادات إضافية للتصدير.

تعمل تايلاند، ثالث أكبر منتج ومصدر في العالم، على زيادة الإنتاج أيضًا. توقعت شركة مصانع السكر التايلاندية في أكتوبر أن يزيد محصول السكر في تايلاند لعام 2025-26 بنسبة 5% على أساس سنوي ليصل إلى 10.5 مليون طن متري. تتوقع خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية زيادة أكثر تواضعًا بنسبة 2% ليصل إلى 10.25 مليون طن متري.

من المتوقع أن يتقلص الفائض العالمي بعد 2026

على الرغم من استمرار تحديات السوق حتى عام 2026، إلا أن هناك بعض العوامل الداعمة التي تظهر. ذكرت شركة الاستشارات Safras & Mercado في أواخر ديسمبر أن إنتاج السكر في البرازيل لعام 2026-27 سينخفض بنسبة 3.91% ليصل إلى 41.8 مليون طن متري من 43.5 مليون طن متري المتوقع في 2025-26. والأكثر درامية، تتوقع شركة Safras & Mercado أن تتراجع صادرات السكر في البرازيل لعام 2026-27 بنسبة 11% على أساس سنوي لتصل إلى 30 مليون طن متري.

توقعت شركة Covrig Analytics أن يشهد هذا التضييق في العرض، حيث رفعت تقديرها للفائض العالمي لعام 2025-26 إلى 4.7 مليون طن متري في منتصف ديسمبر. ومع ذلك، تتوقع Covrig أن يتقلص الفائض العالمي لعام 2026-27 بشكل كبير ليصل إلى 1.4 مليون طن متري فقط، حيث أن الأسعار الضعيفة تثبط قرارات الإنتاج. يشير هذا التوازن الطبيعي بين العرض والطلب إلى احتمال ظهور دعم للأسعار بمجرد أن يتجسد دورة الإنتاج الحالية بالكامل ويبدأ الطلب في التسارع في عام 2026-27.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت