سوق القطن يواجه ضعفًا مستمرًا مع زيادة نشاط التداول

يجد سوق القطن نفسه تحت ضغط كبير نتيجة لمزيج معقد من العوامل الاقتصادية الكلية وديناميات العرض والطلب التي تؤثر على الأسعار. عبر أشهر العقود الرئيسية، شهدت عقود القطن الآجلة انخفاضات ملحوظة، مما يشير إلى حذر بين المشاركين في السوق الفعلي والمتداولين الماليين الذين يتهيئون لجلسات تداول متقلبة قادمة.

حركة السعر وانخفاض العقود الآجلة

أشهر العقود في سوق القطن تظهر خسائر متواصلة. تراجعت عقود القطن لشهر مارس بمقدار 117 نقطة لتستقر عند 62.64 سنتًا للرطل، بينما انخفضت عقود مايو بمقدار 108 نقاط إلى 64.4 سنت. انخفضت عقود يوليو، التي عادةً ما تكون بمثابة مقياس لاتجاه السوق الأوسع، بمقدار 93 نقطة وأغلقت عند 66.04 سنت. تشير هذه الانخفاضات المتزامنة عبر عدة أشهر انتهاء صلاحيتها إلى ضعف أساسي وليس تقلبات عابرة فقط.

يعكس الضغط الواسع النطاق مزيجًا من العوامل المحلية والدولية. أدى ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي ارتفع مقابل معظم سلات العملات، إلى جعل القطن الأمريكي أكثر تكلفة للمشترين الأجانب، مما يقلل من القدرة التنافسية للصادرات. في الوقت نفسه، انخفضت عقود النفط الخام بمقدار 145 سنتًا للبرميل لتتداول بالقرب من 60.93 دولار، وهو تطور عادةً ما يشير إلى ضعف الطلب الاقتصادي العالمي وتقليل الإنفاق على الزراعة.

تحديات التصدير وسوق العرض

واحدة من الإشارات الأكثر قلقًا تأتي من البيانات الرسمية للتصدير. تظهر أرقام التزام وزارة الزراعة الأمريكية أن حجم القطن المخصص كضمانات حتى منتصف يناير هو 7.35 مليون بالة مستديرة، وهو أداء يتخلف عن وتيرة العام الماضي بنسبة 13 بالمائة. والأكثر إثارة للقلق، أن حجم التصدير هذا يمثل فقط 64 بالمائة مما تتوقعه وزارة الزراعة الأمريكية للموسم، وهو أقل بكثير من المتوسط التاريخي البالغ 81 بالمائة. تشير هذه المقاييس إلى أن المشترين لا يزالون مترددين في الالتزام بالمشتريات عند مستويات الأسعار الحالية.

عكست أنشطة التداول الأخيرة على منصة The Seam عبر الإنترنت طلبًا متواضعًا، حيث تم تداول 5,645 بالة في المزاد بسعر 57.99 سنتًا للرطل. على الرغم من أن هذه البيانات تقدم رؤية محدودة عن المزاج العام للسوق، إلا أنها تؤكد وجود مقاومة سعرية في سوق القطن الفعلي.

ديناميات المخزون والأسعار العالمية

من منظور المتداول المالي، تستمر مراكز الأموال المدارة في التحول إلى الاتجاه الهابط. أظهرت تقارير ملتزمي المتداولين حتى منتصف الأسبوع أن الحسابات المضاربة أضافت 1,580 عقدًا إلى مركزها القصير الصافي، ليصل إجمالي الرهانات الهابطة إلى 51,952 عقدًا. يشير تراكم المراكز القصيرة إلى أن مديري الأموال يتوقعون مزيدًا من الضغط الهبوطي في المستقبل.

توافقت مؤشرات سوق القطن العالمية مع الضعف المحلي. انخفض مؤشر Cotlook A، وهو مقياس مرجعي يُراقب على نطاق واسع، بمقدار 50 نقطة ليصل إلى 74.05 سنتًا في الجلسات الأخيرة. كما انخفضت مستويات المخزون المعتمدة من ICE قليلاً، حيث تراجعت بمقدار 510 بالة لتصل إلى 9,912 بالة متاحة للتسليم، وهو انخفاض بسيط في العرض لم يساهم كثيرًا في دعم الأسعار.

انخفض سعر العالم المعدل، الذي يأخذ في الاعتبار توازنات العرض والطلب الدولية، إلى 50.99 سنتًا للرطل، وهو تراجع بمقدار 18 نقطة عن الأسبوع السابق. يشير هذا الضغط على الأسعار العالمية، إلى جانب ضعف التصدير المحلي وتراكم المراكز القصيرة للمضاربين، إلى أن المشاركين في سوق القطن يزدادون تشاؤمًا بشأن انتعاش الطلب على المدى القصير. سيرغب المتداولون الذين يراقبون تدفقات السلع في متابعة ما إذا كانت التزامات التصدير ستتسارع أم أن سوق القطن سيستمر في اختبار مستويات دعم الأسعار الأدنى.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت