اليورو/دولار يتجاوز حاجز 1.16، وتخفيف التوترات الجيوسياسية يثير ردود فعل متسلسلة

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

ثلاثة محركات وراء ارتفاع سعر الصرف إلى مستويات قياسية جديدة

أداء اليورو/دولار هذا الأسبوع كان لافتًا، حيث وصل إلى مستوى 1.1596 خلال منتصف الأسبوع، على بعد خطوة واحدة فقط من حاجز 1.1600، مسجلًا أعلى مستوى له خلال حوالي أسبوع. هذا الارتفاع ليس ظاهرة معزولة، بل هو نتيجة لتفاعل عدة عوامل. أولاً، تزايد توقعات السوق بخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، مما أدى مباشرة إلى انخفاض مؤشر الدولار دون مستوى 100 ليصل إلى 99.65، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس، وهو المرة الثالثة التي ينخفض فيها إلى هذا المستوى الحاسم.

مكانة الدولار في سلة مؤشر الدولار لا تتزعزع، لكن اليورو يشكل أكبر نسبة، حيث يمثل حوالي 60%، مما يعني أن أي تراجع في قيمة الدولار سيؤدي مباشرة إلى دعم اليورو. بعبارة أخرى، فإن الضغط الهبوطي على مؤشر الدولار يساهم في توفير دعم قوي لليورو.

تباين السياسات بين البنوك المركزية يصبح متغيرًا رئيسيًا

ظهر تباين واضح في مسارات السياسات بين البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يشكل المحرك الأساسي لتحركات سعر الصرف. يتوقع السوق بشكل عام أن دورة خفض الفائدة للبنك المركزي الأوروبي على وشك الانتهاء. سيعقد البنك اجتماعًا في 18 ديسمبر، حيث ستُعلن التوقعات الاقتصادية الجديدة، وسيكون التركيز على ما إذا كانت بيانات التضخم ستستمر في الاقتراب من الهدف، مما قد يكون محفزًا لإعادة مناقشة خفض الفائدة.

أما بالنسبة لموقف الاحتياطي الفيدرالي، فهو يحظى باهتمام كبير. عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات عاد ليقترب من 4%، ويتوقع المتداولون أن يطبق الاحتياطي الفيدرالي خفضًا كبيرًا للفائدة العام المقبل. تشير تقارير السوق إلى أن ترامب من المحتمل أن يعلن قبل عيد الميلاد عن مرشح جديد لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، مع تزايد الأصوات لصالح هاسيت، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض. بمجرد تولي هاسيت المنصب، من المتوقع أن يُنظر إلى خفض الفائدة بشكل كبير على أنه حدث ذو احتمالية عالية.

تخفيف المخاطر الجيوسياسية يدعم الاقتصاد

الأهم من ذلك، أن التطورات في الوضع الجيوسياسي توفر دعمًا أساسيًا لليورو. تتزايد التوقعات بانتهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا. في أحدث محادثات جنيف، قام الطرفان الأمريكي والأوكراني بتبسيط مقترحاتهما من 28 نقطة إلى 19 نقطة، مما يعكس تقدمًا ملحوظًا. يخطط الرئيس الأوكراني زيلينسكي للقاء ترامب يوم الخميس، ويبدو أن توقيت التوصل إلى اتفاق سلام يقترب من العد التنازلي.

انتهاء الصراع سيبعث بإشارات اقتصادية مهمة. بمجرد استقرار الوضع، ستعود صادرات النفط الروسية إلى السوق العالمية، مما سيضغط على أسعار النفط العالمية، ويُحسن من آفاق التضخم والنمو الاقتصادي في أوروبا. كواحدة من أكبر اقتصادات منطقة اليورو، ستستفيد فرنسا أيضًا من انخفاض أسعار الطاقة وتراجع المخاطر الجيوسياسية، مما يعزز النظرة العامة للعملة الأوروبية. يتوقع السوق على نطاق واسع أنه بمجرد انتهاء الصراع، قد يتجاوز سعر اليورو/دولار حاجز 1.2.

التحليل الفني يؤكد الاتجاه الصاعد

من خلال الرسم البياني اليومي، يظهر أن اليورو/دولار ظل ثابتًا فوق مستوى 1.1500 خلال الشهر الماضي، وقد تشكل مؤشر MACD تقاطعًا صاعدًا، مما يشير إلى أن دورة التصحيح منذ منتصف سبتمبر قد تنتهي. إذا تمكن السعر من اختراق والاستقرار فوق 1.1630، يتوقع السوق أن يواصل الارتفاع لاختبار مقاومة عند 1.1800 وحتى 1.2. يتوافق الشكل الفني الحالي مع التوقعات الأساسية، مما يوفر تأكيدًا مزدوجًا لاستمرار الاتجاه الصاعد.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت