## سعر الصرف يشهد منعطفًا جديدًا: التوجه الدولي وراء ارتفاع اليوان
توقعات جولدمان ساكس الأخيرة أثارت اهتمام السوق — من المتوقع أن ينخفض الدولار مقابل اليوان إلى 7.00 خلال العام الحالي، ويواصل الضعف ليصل إلى 6.85 العام المقبل، وهو تقييم يعكس أن اتجاه ارتفاع اليوان أصبح إجماعًا في السوق.
التحليل الحالي أكد صحة هذا الرأي. حتى نهاية نوفمبر، كسر الدولار مقابل اليوان على المستوى المحلي حاجز 7.08، كما انخفض الدولار مقابل اليوان خارج السوق ليصل إلى أقل من 7.08، مسجلًا أدنى مستوى له خلال أكثر من عام. والأهم من ذلك، أن مؤشر سعر الصرف اليوان الصيني لمؤسسة تشجيانغ للتسويات (CFETS) وصل في منتصف نوفمبر إلى 98.22، وهو أعلى مستوى له هذا العام.
**لماذا ارتفع اليوان فجأة بهذه السرعة؟**
من الظاهر أن دخول الاحتياطي الفيدرالي في دورة خفض الفائدة وفر مساحة للارتفاع، لكن الدافع الحقيقي وراء ذلك هو تصميم السياسات بشكل دقيق — حيث يتم تحديد السعر الوسيط يوميًا من قبل البنك المركزي ويُعدّل صعودًا، كما تتدخل البنوك الحكومية بشكل متكرر في سوق الدولار لخلق ضغط على العرض. هذه الاستراتيجية جعلت من سعر صرف اليوان يتشكل في نمط تصاعدي واضح من جانب واحد.
قال كيلفين لام، الاقتصادي في بانثيون ماكروإكونومكس، إن هذا الأسلوب ليس الأول من نوعه في التاريخ. ففي أزمة آسيا المالية عام 1998، كان اليوان يثبت مكانته كعملة احتياط إقليمية من خلال رفض التخفيف. ويمكن اعتبار عمليات الارتفاع الحالية استمرارًا لهذا التقليد الاستراتيجي، بهدف تعزيز سمعة اليوان كأداة تسوية دولية.
**البيانات تتحدث: ارتفاع حجم التداول الدولي بشكل كبير**
هذه السياسة أثمرت نتائج واضحة. أظهرت إحصاءات بنك التسويات الدولية أن حجم التداول اليومي للدولار مقابل اليوان ارتفع من أقل من 500 مليار دولار قبل ثلاث سنوات ليقترب من 781 مليار دولار، بزيادة قدرها 60%. وفي إجمالي تداول العملات الأجنبية اليومي على مستوى العالم، تجاوز حصة الدولار مقابل اليوان 8%.
قال كي يونغ سونغ، مدير استراتيجية الاقتصاد الكلي في بنك سوسيتيه جنرال آسيا، إن في ظل تزايد تقلبات السوق العالمية، فإن إظهار استقرار اليوان وارتفاعه هو في جوهره "حشد للرأي العام" لصالح التوجه نحو دولية اليوان. هذا النهج يعكس نية السياسات ويكسب اعتراف المشاركين في السوق.
**ماذا يعني ذلك للمستثمرين**
على عكس عام 2018 حين اضطرت الصين إلى خفض قيمة اليوان بنحو 5%، فإن عام 2025 يشهد ارتفاعًا في قيمة اليوان يقارب 3%. هذا التحول يدل على أن التوجه السياسي للصين قد تغير بشكل جذري. يعتقد فريق تحليل جولدمان ساكس أن دولية اليوان أصبحت هدفًا رئيسيًا للحكومة الصينية في السنوات القادمة، وأن اتجاه الارتفاع قد يتسارع. ومن المتوقع أن يستقر الدولار مقابل اليوان عند حوالي 6.85 بحلول عام 2026.
باختصار، هذا الارتفاع في قيمة اليوان ليس تقلبًا قصير الأمد، بل هو تحول سياسي على المدى المتوسط والطويل.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
## سعر الصرف يشهد منعطفًا جديدًا: التوجه الدولي وراء ارتفاع اليوان
توقعات جولدمان ساكس الأخيرة أثارت اهتمام السوق — من المتوقع أن ينخفض الدولار مقابل اليوان إلى 7.00 خلال العام الحالي، ويواصل الضعف ليصل إلى 6.85 العام المقبل، وهو تقييم يعكس أن اتجاه ارتفاع اليوان أصبح إجماعًا في السوق.
التحليل الحالي أكد صحة هذا الرأي. حتى نهاية نوفمبر، كسر الدولار مقابل اليوان على المستوى المحلي حاجز 7.08، كما انخفض الدولار مقابل اليوان خارج السوق ليصل إلى أقل من 7.08، مسجلًا أدنى مستوى له خلال أكثر من عام. والأهم من ذلك، أن مؤشر سعر الصرف اليوان الصيني لمؤسسة تشجيانغ للتسويات (CFETS) وصل في منتصف نوفمبر إلى 98.22، وهو أعلى مستوى له هذا العام.
**لماذا ارتفع اليوان فجأة بهذه السرعة؟**
من الظاهر أن دخول الاحتياطي الفيدرالي في دورة خفض الفائدة وفر مساحة للارتفاع، لكن الدافع الحقيقي وراء ذلك هو تصميم السياسات بشكل دقيق — حيث يتم تحديد السعر الوسيط يوميًا من قبل البنك المركزي ويُعدّل صعودًا، كما تتدخل البنوك الحكومية بشكل متكرر في سوق الدولار لخلق ضغط على العرض. هذه الاستراتيجية جعلت من سعر صرف اليوان يتشكل في نمط تصاعدي واضح من جانب واحد.
قال كيلفين لام، الاقتصادي في بانثيون ماكروإكونومكس، إن هذا الأسلوب ليس الأول من نوعه في التاريخ. ففي أزمة آسيا المالية عام 1998، كان اليوان يثبت مكانته كعملة احتياط إقليمية من خلال رفض التخفيف. ويمكن اعتبار عمليات الارتفاع الحالية استمرارًا لهذا التقليد الاستراتيجي، بهدف تعزيز سمعة اليوان كأداة تسوية دولية.
**البيانات تتحدث: ارتفاع حجم التداول الدولي بشكل كبير**
هذه السياسة أثمرت نتائج واضحة. أظهرت إحصاءات بنك التسويات الدولية أن حجم التداول اليومي للدولار مقابل اليوان ارتفع من أقل من 500 مليار دولار قبل ثلاث سنوات ليقترب من 781 مليار دولار، بزيادة قدرها 60%. وفي إجمالي تداول العملات الأجنبية اليومي على مستوى العالم، تجاوز حصة الدولار مقابل اليوان 8%.
قال كي يونغ سونغ، مدير استراتيجية الاقتصاد الكلي في بنك سوسيتيه جنرال آسيا، إن في ظل تزايد تقلبات السوق العالمية، فإن إظهار استقرار اليوان وارتفاعه هو في جوهره "حشد للرأي العام" لصالح التوجه نحو دولية اليوان. هذا النهج يعكس نية السياسات ويكسب اعتراف المشاركين في السوق.
**ماذا يعني ذلك للمستثمرين**
على عكس عام 2018 حين اضطرت الصين إلى خفض قيمة اليوان بنحو 5%، فإن عام 2025 يشهد ارتفاعًا في قيمة اليوان يقارب 3%. هذا التحول يدل على أن التوجه السياسي للصين قد تغير بشكل جذري. يعتقد فريق تحليل جولدمان ساكس أن دولية اليوان أصبحت هدفًا رئيسيًا للحكومة الصينية في السنوات القادمة، وأن اتجاه الارتفاع قد يتسارع. ومن المتوقع أن يستقر الدولار مقابل اليوان عند حوالي 6.85 بحلول عام 2026.
باختصار، هذا الارتفاع في قيمة اليوان ليس تقلبًا قصير الأمد، بل هو تحول سياسي على المدى المتوسط والطويل.