## الذهب الفوري يواصل قوته ويقف فوق حاجز 4378 دولارًا
خلال جلسة التداول في آسيا يوم الجمعة، واصل الذهب الفوري ارتفاعه القوي، حيث وصل سعره إلى مستوى 4378 دولارًا للأونصة، مع ارتفاع يومي يقارب 60 دولارًا. هذا الأداء يبرز مرة أخرى جاذبية المعادن الثمينة في ظل البيئة السوقية الحالية. وأشار خبراء السوق إلى أن هناك عدة قوى داعمة وراء ارتفاع سعر الذهب، لكنه يواجه أيضًا بعض العوامل المقيدة التي تستحق الانتباه.
**عوامل متعددة تدفع الطلب على استثمار الذهب**
من الناحية السياسية الكلية، قام الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه في ديسمبر بخفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى نطاق 3.50%-3.75%. وفقًا لمحاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية(FOMC)، يعتقد غالبية أعضاء السياسة أن التخفيف الإضافي للسياسة النقدية هو أمر معقول في ظل استمرار تراجع التضخم، على الرغم من وجود خلافات حول توقيت وخفض المعدلات. هذه الإشارات أدت إلى توقعات قوية في السوق بأن الولايات المتحدة ستواصل مسار خفض الفائدة حتى عام 2026.
انخفاض مستويات الفائدة سيقلل مباشرة من تكلفة حيازة الذهب. نظرًا لأن الذهب لا يدر أي دخل فائدة، فإن انخفاض أسعار الفائدة في السوق يجعل استثماره أكثر جاذبية، وهو من العوامل الأساسية التي تدعم ارتفاع سعر الذهب. في الوقت نفسه، فإن عدم الاستقرار في الأوضاع الجيوسياسية العالمية يعزز من خصائص الملاذ الآمن للمعادن الثمينة. الصراع المستمر بين إسرائيل وإيران في الشرق الأوسط، وتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، كلها عوامل غير مؤكدة تدفع الأموال للاستمرار في التدفق نحو الذهب وغيرها من الأصول التقليدية الآمنة.
الأداء السنوي للذهب في عام 2025 يوضح قوة هذا الاتجاه — حيث سجل ارتفاعًا إجماليًا بنسبة 65%، وهو أكبر مكسب سنوي منذ عام 1979. هذا الزخم القوي ناتج عن ارتفاع توقعات خفض الفائدة وتدفق الأموال الباحثة عن الأمان.
**الجانب الفني والتداول يواجهان ضغوط تعديل**
على الرغم من العوامل الأساسية الإيجابية، إلا أن هناك إشارات فنية تستدعي الحذر. بعد ارتفاعات قوية متتالية، تظهر مؤشرات الذهب عند مستويات عالية نسبيًا، مما قد يشير إلى احتمال حدوث تذبذب أو تصحيح على المدى القصير. مستوى 4300 دولار للأونصة أصبح دعمًا فنيًا مهمًا، وإذا تمكن السعر من الاستقرار فوقه، فهناك مجال لمزيد من الارتفاع، ولكن إذا كسر هذا المستوى، فهناك مخاطر تصحيحية يجب الحذر منها.
على صعيد التداول، قامت بورصة شيكاغو التجارية(CME) مؤخرًا بتعديل متطلبات الهامش لعقود الذهب والفضة والمعادن الثمينة الأخرى. هذا يعني أن المتداولين بحاجة إلى استثمار المزيد من الأموال لممارسة التداول بالرافعة المالية. الهدف من هذا الإجراء هو الحد من مخاطر التسليم، لكنه قد يدفع بعض المراكز ذات الرافعة العالية إلى الإغلاق القسري، مما قد يزيد من تقلبات السوق.
**مخاطر التصحيح على المدى القصير**
يحذر المحللون من وجود ضغوط كبيرة لجني الأرباح في السوق حاليًا. بعض المشاركين قد يختارون تصفية أرباحهم أو تعديل مراكزهم بعد فترة طويلة من الارتفاع، مما قد يحد من الارتفاعات الأخيرة في سعر الذهب. وإذا جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية بأداء يفوق التوقعات، وارتد الدولار مؤقتًا، فإن ذلك قد يضغط على أسعار المعادن الثمينة.
بشكل عام، في ظل دعم خفض الفائدة والمشاعر التحوطية، لا تزال الاتجاهات المتوسطة للذهب متفائلة. من الناحية الكلية، لا تزال سياسة الاحتياطي الفيدرالي العامل الأهم في تحديد اتجاه سعر الذهب، حيث تواصل البنوك المركزية وعمليات شراء الذهب من قبل المؤسسات دعم السعر من الأسفل. لكن على المتداولين أن يدركوا أن مخاطر التصحيح على المدى القصير لا يمكن تجاهلها، ويجب أن تكون استراتيجيتهم موجهة للاستفادة من فرص التصحيح للشراء، بدلاً من التسرع في الشراء عند القمم.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
## الذهب الفوري يواصل قوته ويقف فوق حاجز 4378 دولارًا
خلال جلسة التداول في آسيا يوم الجمعة، واصل الذهب الفوري ارتفاعه القوي، حيث وصل سعره إلى مستوى 4378 دولارًا للأونصة، مع ارتفاع يومي يقارب 60 دولارًا. هذا الأداء يبرز مرة أخرى جاذبية المعادن الثمينة في ظل البيئة السوقية الحالية. وأشار خبراء السوق إلى أن هناك عدة قوى داعمة وراء ارتفاع سعر الذهب، لكنه يواجه أيضًا بعض العوامل المقيدة التي تستحق الانتباه.
**عوامل متعددة تدفع الطلب على استثمار الذهب**
من الناحية السياسية الكلية، قام الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه في ديسمبر بخفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى نطاق 3.50%-3.75%. وفقًا لمحاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية(FOMC)، يعتقد غالبية أعضاء السياسة أن التخفيف الإضافي للسياسة النقدية هو أمر معقول في ظل استمرار تراجع التضخم، على الرغم من وجود خلافات حول توقيت وخفض المعدلات. هذه الإشارات أدت إلى توقعات قوية في السوق بأن الولايات المتحدة ستواصل مسار خفض الفائدة حتى عام 2026.
انخفاض مستويات الفائدة سيقلل مباشرة من تكلفة حيازة الذهب. نظرًا لأن الذهب لا يدر أي دخل فائدة، فإن انخفاض أسعار الفائدة في السوق يجعل استثماره أكثر جاذبية، وهو من العوامل الأساسية التي تدعم ارتفاع سعر الذهب. في الوقت نفسه، فإن عدم الاستقرار في الأوضاع الجيوسياسية العالمية يعزز من خصائص الملاذ الآمن للمعادن الثمينة. الصراع المستمر بين إسرائيل وإيران في الشرق الأوسط، وتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، كلها عوامل غير مؤكدة تدفع الأموال للاستمرار في التدفق نحو الذهب وغيرها من الأصول التقليدية الآمنة.
الأداء السنوي للذهب في عام 2025 يوضح قوة هذا الاتجاه — حيث سجل ارتفاعًا إجماليًا بنسبة 65%، وهو أكبر مكسب سنوي منذ عام 1979. هذا الزخم القوي ناتج عن ارتفاع توقعات خفض الفائدة وتدفق الأموال الباحثة عن الأمان.
**الجانب الفني والتداول يواجهان ضغوط تعديل**
على الرغم من العوامل الأساسية الإيجابية، إلا أن هناك إشارات فنية تستدعي الحذر. بعد ارتفاعات قوية متتالية، تظهر مؤشرات الذهب عند مستويات عالية نسبيًا، مما قد يشير إلى احتمال حدوث تذبذب أو تصحيح على المدى القصير. مستوى 4300 دولار للأونصة أصبح دعمًا فنيًا مهمًا، وإذا تمكن السعر من الاستقرار فوقه، فهناك مجال لمزيد من الارتفاع، ولكن إذا كسر هذا المستوى، فهناك مخاطر تصحيحية يجب الحذر منها.
على صعيد التداول، قامت بورصة شيكاغو التجارية(CME) مؤخرًا بتعديل متطلبات الهامش لعقود الذهب والفضة والمعادن الثمينة الأخرى. هذا يعني أن المتداولين بحاجة إلى استثمار المزيد من الأموال لممارسة التداول بالرافعة المالية. الهدف من هذا الإجراء هو الحد من مخاطر التسليم، لكنه قد يدفع بعض المراكز ذات الرافعة العالية إلى الإغلاق القسري، مما قد يزيد من تقلبات السوق.
**مخاطر التصحيح على المدى القصير**
يحذر المحللون من وجود ضغوط كبيرة لجني الأرباح في السوق حاليًا. بعض المشاركين قد يختارون تصفية أرباحهم أو تعديل مراكزهم بعد فترة طويلة من الارتفاع، مما قد يحد من الارتفاعات الأخيرة في سعر الذهب. وإذا جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية بأداء يفوق التوقعات، وارتد الدولار مؤقتًا، فإن ذلك قد يضغط على أسعار المعادن الثمينة.
بشكل عام، في ظل دعم خفض الفائدة والمشاعر التحوطية، لا تزال الاتجاهات المتوسطة للذهب متفائلة. من الناحية الكلية، لا تزال سياسة الاحتياطي الفيدرالي العامل الأهم في تحديد اتجاه سعر الذهب، حيث تواصل البنوك المركزية وعمليات شراء الذهب من قبل المؤسسات دعم السعر من الأسفل. لكن على المتداولين أن يدركوا أن مخاطر التصحيح على المدى القصير لا يمكن تجاهلها، ويجب أن تكون استراتيجيتهم موجهة للاستفادة من فرص التصحيح للشراء، بدلاً من التسرع في الشراء عند القمم.