وفقًا لتقرير رويترز، قامت البنك المركزي الأوروبي (ECB) يوم الجمعة بنشر وثيقة رأي رسميًا، مؤيدًا لخطة المفوضية الأوروبية لتجميع صلاحيات الإشراف المالي. ومن المتوقع أن يتم توحيد الرقابة على المشاركين الماليين عبر الحدود، بما في ذلك مزودي خدمات الأصول المشفرة الكبار، تحت إشراف هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (ESMA). تهدف هذه الإصلاحات، التي تقودها فرنسا وألمانيا، إلى تعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات القادمة من الولايات المتحدة والصين.
(خلفية مختصرة: هل سيحوّل الاتحاد الأوروبي تنظيم الأصول المشفرة إلى مركزية؟ اقتراح جديد يهدف إلى أن تتولى هيئة ESMA الأوروبية بالكامل الإشراف على صناعة الأصول المشفرة)
(إضافة إلى الخلفية: يخطط الاتحاد الأوروبي لتحويل ESMA إلى «هيئة SEC الأوروبية»، لتوحيد رقابة الأصول المشفرة والأسواق التقليدية)
فهرس المحتويات
Toggle
من أجل اختراق المنافسة العالمية الشديدة في مجال التمويل، يستعد الاتحاد الأوروبي لإجراء تغييرات كبيرة على هيكل الإشراف المالي. ووفقًا لتقرير رويترز الصادر في 10 أبريل، فقد عبّر البنك المركزي الأوروبي (ECB) رسميًا عن موقف مؤيد بقوة لخطة «تجميع الإشراف المالي» التي تقترحها المفوضية الأوروبية (European Commission).
تتمثل الفكرة الأساسية في نقل مسؤوليات الإشراف عن المشاركين الماليين عبر الحدود ذوي الأهمية النظامية من «الجهات التنظيمية على مستوى كل دولة» إلى هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (ESMA)، التي يقع مقرها في باريس.
وأشار البنك المركزي الأوروبي في وثيقته الرسمية إلى أنه يؤيد بالكامل تنفيذ إشراف أوروبي على مستوى أعلى وأكثر قوة على المشاركين الكبار في الأسواق المالية عبر الحدود. وتجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي الأوروبي حدد على وجه الخصوص أن نطاق هذا الإشراف يجب أن يشمل أماكن التداول الكبيرة، وغرفة المقاصة المركزية للأطراف المقابلة، ومؤسسات الإيداع المركزي للأوراق المالية، وكذلك «مزودي خدمات الأصول المشفرة (Crypto-asset service providers)». وهذا يعني أنه في المستقبل، ستواجه بورصات العملات المشفرة الكبيرة عبر الحدود إشرافًا موحدًا على مستوى الاتحاد الأوروبي أعلى، بدلًا من مواجهة قطاع مالي في دولة واحدة فقط.
تقود فرنسا وألمانيا هذا التوجه، الذي يتمثل في تجميع المشاركين في السوق تحت إشراف على مستوى الاتحاد الأوروبي. ويهدف الهدف الاستراتيجي إلى دمج أسواق رأس المال للاتحاد الأوروبي، وتعزيز القدرة التنافسية للمجموعة ككل، لمواجهة ضعف نمو الاقتصاد الحالي، وموازنة القوة مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين.
وبسبب أن هذه الخطة ستضعف صلاحيات الإشراف لدى الدول الأعضاء، كانت بعض الدول الأصغر في الاتحاد الأوروبي مثل أيرلندا ولوكسمبورغ لا تُظهر حماسًا تجاه هذا المشروع. والآن، فإن تأييد البنك المركزي الأوروبي العلني من المتوقع أن يبعث برسالة ثقة قوية إلى السوق وإلى الحكومات التي كانت متحفظة على الخطة.
على الرغم من أن البنك المركزي الأوروبي يصف هذا الاقتراح بأنه «خطوة طموحة نحو تعميق تكامل أسواق رأس المال وتعزيز الإشراف على الأسواق المالية»، فإنه يقدم أيضًا توصيات وشروطًا واضحة:
تعد وثيقة الرأي هذه حلقة ضرورية ضمن الإجراءات التشريعية للاتحاد الأوروبي، لكنها لا تُلزم المشرعين بشكل إلزامي. بعد ذلك، ستدخل مقترحات المفوضية الأوروبية مرحلة مفاوضات شديدة بين حكومات دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي. ومن المتوقع أن يستغرق الأمر عدة أشهر أخرى قبل أن تتحول هذه المسودة، التي ستغيّر جذريًا مشهد الإشراف على الأصول المشفرة والتمويل التقليدي في أوروبا، إلى قانون رسميًا.