أخبار البوابة: في عام 2026، يقع البيتكوين في مرحلة حاسمة من مسار التبنّي على نطاق واسع. صرّح محللّو Bloomberg ETF، إريك بالتشوناس، بأن مسار تطوّر البيتكوين الحالي يشبه فترة فيسبوك عندما انتقل من 1 مليار مستخدم إلى 3 مليارات، ما يعني أنه يتحوّل بسرعة من “الأصول المتخصصة” إلى أصل مالي رئيسي.
وأشار بالتشوناس إلى أن البيتكوين يمرّ بعملية “إزالة الوصم”، أي أنه يفقد تدريجيًا سِمته المبكرة باعتباره “خيارًا بديلًا”، ليتحوّل إلى جذب مؤسسات أوسع ومستثمرين تقليديين. تاريخيًا، لا تمثل هذه التغييرات عادةً إشارة تراجع، بل تُعد بمثابة تمهيد لتوسّع واسع النطاق. وبالمثل، بعد أن تغيّرت تركيبة مستخدمي فيسبوك، رغم تباطؤ معدل النمو، إلا أن إجمالي عدد المستخدمين حقق نموًا بعشرات المرات.
وتدعم البيانات هذا الاتجاه أيضًا. حاليًا، زاد عدد حاملي البيتكوين عالميًا إلى نحو 106 ملايين، وهو أعلى بشكل ملحوظ من نطاق 30 إلى 50 مليونًا في عام 2021. وفي الوقت نفسه، أصبح ETF الفوري للبيتكوين قوة دفع مهمة، إذ إن منتجات تابعة لجهة إدارة أصول كبيرة واحدة فقط جذبت في سنة الإطلاق الأولى قرابة مليون مستثمر للمشاركة.
إضافة إلى ذلك، يحتفظ هذا الـETF حاليًا بأكثر من 780 ألف بيتكوين، ما يعادل حوالي 3.9% من إجمالي المعروض، وهو ما يُظهر أن الأموال المؤسسية تقوم تدريجيًا ببناء تخصيص طويل الأجل. ومع دخول مزيد من رأس المال التقليدي عبر قنوات امتثال، تتغير البنية السوقية للبيتكوين بشكل عميق.
يرى بعض المحللين على مستوى الاقتصاد الكلي أنه عندما تتحول الأصول من “مدفوعة بالهوية” إلى “مدفوعة بالتخصيص”، فإن منطق نموها سيتغير. ومن المحتمل أن يكون البيتكوين على وشك هذا المنعطف. مستقبلًا، ومع ارتفاع اختراق صناديق ETF وتوضّح البيئة التنظيمية تدريجيًا، يُتوقع أن يتوسع مجتمع حاملي البيتكوين أكثر.
خلال هذه الدورة، لم يعد البيتكوين يعتمد فقط على الطلب المضاربي، بل بات يندمج تدريجيًا ضمن نظام تخصيص الأصول عالميًا، ولا تزال مساحة نموه على المدى الطويل تحمل إمكانات كبيرة.