أخبار بوابة، افتتاح يوم الاثنين في مارس 2026، صعدت أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ؛ إذ تجاوز خام برنت مستوى 116 دولارًا للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) إلى نحو 102 دولار للبرميل، وبلغت الزيادة اليومية أكثر من 3%. تواصل هذا الارتفاع مدفوعًا بالقلق بشأن جانب العرض الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ليصبح العامل المحوري الذي يقود تذبذب الأسواق العالمية حاليًا.
تُعدّ توتر الأوضاع الجيوسياسية المستمر هو المحرك الرئيسي. صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لا يستبعد إمكانية السيطرة على جزيرة هارْك (Hark) التي تُعد مركزًا محوريًا لصادرات إيران النفطية، إذ يساهم هذا الموقع بنحو 90% من صادرات النفط الخام. وفي الوقت نفسه، أطلقت إيران إشارات حازمة وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات انتقامية ضد حلفاء الولايات المتحدة داخل المنطقة. ومع دخول النزاع أسبوعه الخامس، لا تظهر في الأفق على المدى القصير أي مؤشرات على التهدئة.
تصاعدت المخاوف في السوق كذلك بشأن احتمال تعطّل مضيق هرمز. يرى محللون أنه في حال تعرّض هذا الممر الملاحي الحيوي للعرقلة، سيتعرض اضطراب لسلسلة إمداد النفط الخام العالمية. ويتوقع اقتصاديون من JPMorgan، وعلى رأسهم Bruce Kassman، أنه إذا استمرت إغلاق المضيق لمدة شهر، فقد ترتفع أسعار النفط إلى 150 دولارًا، بل إن بعض الآراء تشير إلى أنه في الحالات القصوى قد تصل إلى 200 دولار.
تنتقل الارتفاعات القياسية في أسعار الطاقة بسرعة إلى الأسواق المالية. تراجعت البورصات الآسيوية عمومًا؛ إذ تجاوزت خسائر المؤشرات الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية 4%، بما يعكس ضغطًا واضحًا على الاقتصادات التي تعتمد على الاستيراد. كما شهدت الأصول المشفرة تقلبات؛ إذ هبط البيتكوين مؤقتًا دون 65,000 دولار، بينما تراجع الإيثريوم إلى أقل من 1940 دولارًا، ثم ظهرت بعد ذلك ارتدادة فنية.
إن استمرار ارتفاع أسعار النفط على المدى الطويل يعزز توقعات التضخم ويقلص المساحة المتاحة أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة. ويشكل هذا التحول ضغطًا مستمرًا على الأصول عالية المخاطر. يتركز تركيز السوق حاليًا على التقاطع بين تأثيرات إمدادات الطاقة واتجاهات السياسة، بينما سيظل مسار البيتكوين والإيثريوم على المدى القصير شديد الاعتماد على التغيرات في البيئة الكلية.