قال الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك لاري فينك إن التوكنيزيشن يمكن أن يغير الاستثمار العالمي من خلال وضع الأسواق المالية مباشرة في المحافظ الرقمية، وفقًا لرسالته السنوية لعام 2026. وأوضح أن المليارات يستخدمون بالفعل الهواتف الذكية للدفع. الآن، قال إن نفس الأدوات يمكن أن توفر الوصول إلى الاستثمارات طويلة الأجل من خلال الأصول المرمزة.
وفقًا لاري فينك، يحمل حوالي نصف سكان العالم بالفعل محفظة رقمية. وأشار إلى أن هذه المنصات يمكن أن تتطور من مجرد أدوات للدفع إلى أدوات استثمار كاملة. ونتيجة لذلك، قد يتمكن المستخدمون من الوصول إلى محافظ متنوعة من خلال واجهات هاتف بسيطة.
ذكر فينك أن التوكنيزيشن يحول الأصول التقليدية إلى توكنات رقمية مسجلة على أنظمة البلوكشين. وتشمل هذه الأسهم والسندات والعقارات. يتيح هذا الهيكل تقسيم الأصول إلى وحدات أصغر، مما يسهل الوصول إليها وتداولها.
وأضاف أن هذا التحول قد يبسط كيفية إصدار وتبادل الاستثمارات. كما قد يقلل من الاحتكاك عبر الأسواق العالمية، مما يحسن الوصول لمجموعة أوسع من المستخدمين.
إلى جانب هذه التطورات، بدأت المؤسسات المالية الكبرى في استكشاف التوكنيزيشن. حصلت ناسداك مؤخرًا على موافقة من هيئة الأوراق المالية والبورصات لاختبار تداول الأسهم المرمزة. يعكس هذا البرنامج التجريبي اهتمام المؤسسات المتزايد بأنظمة البلوكشين.
بالإضافة إلى ذلك، تعاونت ناسداك مع شركة الأصول الرقمية تالوس لدعم الضمانات المرمزة للمستثمرين المؤسساتيين. قال نائب الرئيس التنفيذي لناسداك رولاند تشاي إن المبادرة تهدف إلى ربط الهياكل السوقية التقليدية والرقمية.
وفي الوقت نفسه، اعترفت شركات مثل جولدمان ساكس بالدور المتزايد للأصول الرقمية وتقنيات البلوكشين. يسلط هذا التحول الضوء على المنافسة المتزايدة والابتكار في الأسواق المالية.
وصف فينك التوكنيزيشن بأنه جزء من تحول تكنولوجي أوسع في الأنظمة المالية. وقارن هذا التحول بعصر الإنترنت المبكر، مؤكدًا على تسوية أسرع والوصول المستمر إلى السوق. المعاملات التي كانت تستغرق أيامًا يمكن أن تتم خلال ثوانٍ.
ومع ذلك، أشار أيضًا إلى الحاجة إلى أطر تنظيمية واضحة. ودعا إلى تحديث القواعد التي تتماشى مع الأصول الرقمية والمعايير المالية التقليدية. ويشمل ذلك التحقق من الهوية وحماية المستثمرين لدعم مشاركة آمنة في السوق.