

أثارت الشائعات الأخيرة في الأسواق اهتمامًا واسعًا حول احتمال استقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. ظهرت تكهنات بأن باول قد يعلن استقالته خلال اجتماع طارئ للمجلس يُتوقع عقده قريبًا. انتشرت هذه الادعاءات على نطاق واسع في الأسواق المالية ومنصات التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المستثمرين وأطراف السوق.
مع ذلك، من الضروري التأكيد أن هذه الشائعات غير مؤكدة على الإطلاق. لم تنقل أي وسيلة إعلامية مالية رئيسية مثل هذه الأخبار، ولم يصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي أي بيان رسمي يؤكد أو يرد على هذه التكهنات. غياب المصادر الموثوقة التي تدعم هذه الادعاءات يفرض التعامل معها بحذر بالغ. ينصح المشاركون في السوق بالاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتجنب الانجرار خلف الشائعات غير الموثقة.
رغم الشائعات، من المقرر أن يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خطابًا في فعالية تذكارية خلال الأيام المقبلة. سيُعقد هذا الظهور في تمام الساعة 9:00 صباحًا ضمن مراسم رسمية، بينما لم يعلن المجلس بعد عن موضوع الكلمة. يشير هذا الحدث المجدول إلى استمرار العمل الطبيعي في البنك المركزي.
وقد حظي توقيت الخطاب باهتمام خاص في ظل شائعات الاستقالة. من المتوقع أن يتابع المحللون والمراقبون السوقيون تصريحات باول عن كثب بحثًا عن أي إشارات تتعلق بخططه أو استقرار قيادة الاحتياطي الفيدرالي. كما يمثل الحدث فرصة لباول للرد مباشرة على تكهنات السوق إذا رغب بذلك.
في تطور جديد، لمح الرئيس السابق ترامب مؤخرًا إلى إمكانية تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي قريبًا. وقد زاد هذا التصريح من التكهنات بشأن تغييرات محتملة في قيادة المجلس. تأتي تصريحات ترامب وسط نقاشات أوسع عن توجه السياسة النقدية واستقلالية البنك المركزي.
برز اسم كيفين هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كأحد أبرز المرشحين في مناقشات الخلافة. وقد أشارت عدة مصادر إلى هاسيت كمرشح قوي لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إذا شغر المنصب. يتمتع هاسيت بخبرة عميقة في السياسات الاقتصادية، حيث شغل مناصب استشارية رفيعة سابقًا في إدارة ترامب.
عند سؤاله عن تكهنات الخلافة في مقابلة مع برنامج "Face the Nation" على قناة CBS، رفض كيفين هاسيت التعليق على الشائعات. وقد فسر مراقبو السوق هذا الرفض بطرق مختلفة، إذ اعتبره بعضهم إجراءً بروتوكوليًا عاديًا بينما اعتبره آخرون ذا أهمية خاصة.
تثير حالة عدم اليقين بشأن قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تداعيات محتملة على توقعات السياسة النقدية والأسواق المالية. فرئيس المجلس يلعب دورًا محوريًا في رسم السياسة النقدية الأمريكية، والتأثير على أسعار الفائدة، وضمان الاستقرار الاقتصادي. ومن المتوقع أن تحظى أي عملية انتقال في القيادة بمتابعة دقيقة من الأسواق العالمية نظرًا لتأثير المجلس العميق على الأوضاع المالية الدولية.
يواصل المشاركون في السوق متابعة القنوات الرسمية من أجل الحصول على معلومات موثوقة حول قيادة المجلس. وحتى صدور إعلانات رسمية من مصادر معتمدة، تظل التكهنات الحالية في نطاق الشائعات غير المؤكدة وليست وقائع مثبتة.
لم يستقل باول. مصدر هذه الشائعات هو حالة عدم اليقين في السوق والضغوط السياسية. وقد نفى مجلس الاحتياطي الفيدرالي رسميًا هذه الادعاءات وأكد أن باول لا ينوي الاستقالة قبل انتهاء ولايته.
إذا استقال باول، يدرس الرئيس ترامب عدة مرشحين لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم. تشمل عملية الاختيار مقابلات مع مرشحين محتملين، ويعود القرار النهائي للرئيس بناءً على تقييمه لمؤهلاتهم وتوافقهم مع سياساته.
قد تؤدي استقالة باول إلى زيادة عدم اليقين في الأسواق وتقلب الأسهم، بينما قد يؤدي بقاؤه إلى استقرار الأسواق والحفاظ على السياسات الحالية لأسعار الفائدة. وقد تدفع سيطرة ترامب على المجلس نحو معدلات فائدة منخفضة للغاية.
من المرجح أن يتناول خطاب باول أوضاع سوق العمل، واتجاهات التضخم، وتأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد، ومسار السياسة النقدية، واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويركز المستثمرون بشكل خاص على رؤيته للاقتصاد وتوجيهاته السياسية.
قد تؤدي استقالة الرئيس إلى تغيير في توجه السياسة، لكن قرارات أسعار الفائدة تبقى من اختصاص لجنة السياسة في المجلس. وقد يؤثر التعيين الجديد على تطلعات السوق، لكنه لا يغير بالضرورة سياسة المجلس فورًا. يحافظ المجلس على استمرارية مؤسسية بصرف النظر عن تغييرات القيادة.











